هبة الله بن علي الحسني العلوي

المقدمة 148

أمالي ابن الشجري

الشريف المرتضى - علي بن الحسين ( 436 ه ) تجمع بين الشريف المرتضى وبين ابن الشجري علاقة التشيّع . وهذا الشريف من أصحاب الأمالي ، وتحتلّ « أماليه » مكانة عالية في كتب علوم العربية ، وتسمى غرر الفوائد ودرر القلائد . وقد كان لابن الشجري نسخة من هذه الأمالي ، استنسخها بخطه « 1 » . وقد أغار ابن الشجري على كلام المرتضى في الحذوف ، وذكر كلامه بألفاظه ، دون أن يصرح بالنقل عنه أو الإفادة منه « 2 » والموضع الوحيد الذي صرح فيه ابن الشجري بالشريف المرتضى ، غمزه فيه ، ونسبه إلى شيء من القصور . قال : « ذكر الشريف المرتضى رضى اللّه عنه ، البيتين اللذين الأول منهما : « « 3 » ويلم قوم » في كتابه الذي سماه غرر الفوائد ، وبين معنييهما ، غير أنه لم يستوعب تفسير ما فيهما من اللغة ، ولم يتعرض للإعراب فيهما ، ولم يزل قليل الإلمام بهذا الفنّ » . مكىّ بن أبي طالب القيسي الأندلسي ( 437 ه ) ومكّىّ علم من أعلام العربية في القرنين الرابع والخامس ، وكتبه في علم القراءات وإعراب القرآن الكريم من عمد هذين الفنين . وقد خطّأه ابن الشجري فيما ذهب إليه ، من أن « إن » الشرطية لا تدخل على الأسماء ، إلا أن تضمر بعد « إن » فعلا يرتفع بعده الاسم على الفاعلية ، ليس غير ، وصحح ابن الشجري أن النحويين كما يضمرون بعد حرف الشرط أفعالا ترفع

--> ( 1 ) راجع مقدمة تحقيق أمالي المرتضى ص 21 . ( 2 ) المجلس الثالث والأربعون ، وقارن بما في أمالي المرتضى 2 / 72 . ( 3 ) يعنى قول الشاعر : ويلم قوم غدوا عنكم لطيتهم * لا يكتنون غداة العل والنهل راجع المجلس التاسع والأربعين ، وأمالي المرتضى 2 / 157 .